تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
أعلى من زينة الله . فأطلق الله عليه اسما على ألسنة العرب في الجاهلية وهو لفظ العروبة ، أي هو يوم الحسن والزينة .

( يوم الجمعة مخصوص بالساعة التي ليست لغيره من الأيام )

( 401 ) فظهر الحق في كماليته في أكمل الخلق ، وهو آدم . فلم يكن في الأيام أكمل من يوم الجمعة ، فان فيه ظهرت حكمة الاقتدار بخلق الإنسان فيه ، الذي خلقه الله على صورته . فلم يبق للاقتدار الإلهي كمال يخلقه ، إذ لا أكمل من صورة الحق . فلما كان ( يوم الجمعة ) أكمل الأيام ، وخلق فيه أكمل الموجودات ، - خصه الله بالساعة التي ليست لغيره من الأيام . والزمان كله ليس سوى هذه الأيام . فلم تحصل هذه الساعة لشيء من الأزمان إلا ليوم الجمعة . وهي جزء من أربع وعشرين جزءا من اليوم . وهي في النصف منه وهو المعبر عنه بالنهار . فهي في ظاهر اليوم وفي باطن الإنسان . لأن ظاهر الإنسان يقابل باطن اليوم ، وباطن الإنسان يقابل ظاهر اليوم . ألا تراه أمر في رمضان بالقيام بالليل ؟ والقيام حكم ظاهر الإنسان . فان الظاهر منه هو المستريح بالنوم ، و « جعل الله النوم له سباتا » - أي راحة . والليل محل التجلي الإلهي والنزول الرباني . واستقبال هذا النزول
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 361 | ابن عربي