الضرب « اثنتا عشرة عينا » - يريد علوم المشاهدة عن مجاهدة بسبب الضرب ، وعلوم ذوق لأن الماء من الأشياء التي تذاق ، ويختلف طعمها في الذوق ، فيعلم بذلك نسبة الحياة كيف اتصف بها المسمى جمادا ، حتى أخبر عنها الصادق أنه « يسبح بحمد الله » ، لأن الحق أضاف ذلك الحجر بقوله : « منه » . ومن لا كشف له ولا إيمان لا يثبت للجماد حياة ، فكيف تسبيحا . - نعوذ بالله من الخذلان ! ( 395 ) فيعلم ( الصائم ) بهذا الكشف نسبة الحياة أيضا إلى النبات ، لأن « الضرب » كان بالعصا ، وهي من عالم النبات . وبضرب بها ظهر ما ظهر ، ومن لا كشف له لا يعلم أن النبات حي ، إلا من يصرف الحياة إلى النمو . فيعلم ( العبد ) في يوم الخميس إذا صام ، من أجل إمداد روحانية موسى - ع - فيه ، علم الاثنتى عشرة عينا على الكشف والمشاهدة .
وهو علم ما يتعلق بمصالح العالم : « قد علم كل أناس مشربهم » من تلك العيون . فمن علمها علم حكم الاثنتى عشر برجا ، وعلم منتهى أسماء الأعداد وهي اثنا عشر ، وعلم الإنسان بما هو ولى لله تعالى .
فانظر إلى شجر يقضى على حجر
وانظر إلى ضارب من خلف أستار