فكان الحجاب عليه ( - تعالى - ) والستر موسى - ع - . كما كان الحجاب للأعرابى على كلام الله محمد - ص -
( الاعتصام بصوم يومي الاثنين والخميس )
( 396 ) فبصوم يوم الاثنين يجمع ( العبد ) بين خلق وحق ، في بساط مشاهدة وحضور ( أنس ) ، لتحصيل علم الأسماء الإلهية ، وبصوم يوم الخميس يجمع حفظ نفسه ، وحفظ الأربع من جهاته التي يدخل عليه منها الشبه المضلة ، فإنها طرق الشيطان من قوله : * ( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ من بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ) * - عن أمر « واستفزز » ، * ( ومن خَلْفِهِمْ ) * - عن أمر « وأجلب عليهم » ، * ( وعَنْ أَيْمانِهِمْ ) * - عن أمر « وشاركهم » ، * ( وعَنْ شَمائِلِهِمْ ) * - عن أمر « وعدهم » . وهو ( - العبد ) ، بعينه ، في الوسط : فان به تميزت هذه الجهات الأربع وكان المجموع في هذه الحضرة خمسة . - فاعتصم ( العبد ) بصوم يوم الخميس لكون الخمسة من خصائصه ، وموسى صاحبه فيها .
وهو فظ غليظ ، يفرق الشيطان منه لفظاظته . فيعتصم الصائم يوم الخميس