تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الفساد إن كان دخله فساد من حيث لا يشعر ( الصائم ) . ويتعلق هذا الحكم بالعلامة خاصة ، وهي الدلالة على الله تعالى . ولذلك قال : « على رب العالمين » - من العلامة . وفساد العلامة إنما هو من طرو الشبهة عليها في النظر العقلي . وما ثم شبهة أعظم من نسبة الصوم لله دون سائر الأعمال ، ووصف العبد به . فإذا حصل « العرض » الذي هو التجلي والكشف ، بان للصائم ما لله من الصوم وما للعبد منه ، فزالت الشبهة التي يقبلها العقل بالكشف الإلهي . فهذا معنى مصلح العلامة .

( علم الأسماء وعلم الاثنتى عشرة عينا )

( 394 ) وأما إذا اعتبرته ب « مربى العالمين » - أي مغذيهم ، فغذاء الصائم في هذا « العرض » هو ما يفيده الحق ، في هذا الصوم ، من العلوم المختصة بهذين اليومين : من علم الأسماء ، وعلم الاثنتى عشرة عينا التي في العلم بها العلم بكل ما سوى الله . وهو علم الحياة التي يحيا بها كل شيء ، وهو العلم المتولد بين النبات والجماد من المولدات بصفة القهر . فان العيون الاثنتى عشرة إنما ظهرت بضرب العصا الحجر ، « فانفجرت منه » بذلك