له إلى يوم القيامة . فالصور التي تلبس الأعمال هي أرباحها . كمانع الزكاة « يأتيه ماله » ، الذي هو قدر الزكاة ، « شجاعا أقرع له زبيبتان يطوق به ، ويقال له : هذا كنزك ! » .
( عمل القلوب وعمل الأجسام )
( 45 ) والأعمال على قسمين : عمل روحاني وهو عمل القلوب ، وعمل طبيعي وهو عمل الأجسام ، وهي الأعمال المحسوسة . فما كان من عمل محسوس ، اعتبر فيه الحول ، وما كان من عمل معنوي ، لم يعتبر فيه الحول ، لأنه خارج عن حكم الزمان . ولا بد من اعتبار النصاب في المعنى ( - في العمل المعنوي ) والحس ( - في العمل المحسوس ) . وقد تقدم اعتبار النصاب - وهو المقدار - قبل هذا ، من هذا الباب .
( 46 ) وصورة الزكاة ( أي التطهير ) في ذلك الربح هو ما يعود منه على العامل من الخير من كونه موصوفا بصفات الذين ( أنعم الله عليهم ) لاعطائهم الزكاة ، من فقير ومسكين وغير ذلك . وهو قول النبي - ص ! - فيما يخلق من الأعمال من صور الأملاك : إنه « يستغفر له ذلك الملك إلى يوم القيامة » .