( الظهور الإلهي في صورة كمال الأعطية بالخلعة الإلهية )
( 292 ) والحق - سبحانه ! - لا يقرب « عبده » إلا ليمنحه ويعطيه ، ثم يبرزه إلى الناس قليلا قليلا ، لئلا يبهرهم بهاء نور ما أعطاه لضعف عيون بصائرهم . رحمة بالعامة . فلا يزال يظهر لهم قليلا قليلا ، فلا يبدي لهم من العلم بالله الذي أعطاه ( الحق ) في حال ذلك السرار إلا قدر ما يعلم أنه لا يذهلهم ، إلى أن تعتاد عيون بصائرهم إلى أن يظهر لهم في صورة كمال الأعطية بالخلعة الإلهية . وهو قوله ( - تعالى ! - ) : * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * - فذلك بمنزلة القمر ليلة البدر . فهو القدر الذي كان حصل له ليلة السرار في حضرة الغيب من وجه باطنه . فان ضوء البدر كان في السرار من الشمس في الوجه الذي ينظر إلى الشمس في حين المسامتة . والظاهر لا نور فيه . وفي ليلة الابدار ينعكس الأمر ، فيكون الظهور بالاسم « الظاهر » .
( فعل الحق مع عامة عباده )
( 293 ) وكذلك فعل الحق مع عامة عباده . احتجب عنهم غاية الحجاب - كالسرار في القمر - فلم يدركوه . فقال : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * - رحمة