قدومه . - فسبحان الحكيم الخبير ! « يدبر الأمر ، يفصل الآيات » - لعلنا نعقل عنه . - فلمثل هذا وقع « صيام سر الشهر » و « الشهر » مثلا مضروبا لمن يعقل عن الله !
( صيام « سر الشهر » ومقام « جمعية الهمة على الله » )
( 295 ) ففي صيام « سر الشهر » مقام « جمعية الهمة على الله » ، حتى لا يرى ( صاحب مقام الجمعية ) غير الله . وهو قوله - ص - :
« لي وقت لا يسعني فيه غير ربى » - لأنه في تجل خاص به ، ولهذا أضافه إليه فقال . « ربى » ، ولم يقل : « الله » ولا « الرب » . ومما يؤيد قولنا :
إنه يريد ب « صوم السر من الشهر » الجمعية ، ( هو ) تحضيضه وتحريضه ( - ع ! - ) على صوم « سرر شعبان » وأن يقضيه من فاته . فان « شعبان » من التفريق . ولهذا قيل : إنه ما سمى هذا الشهر بلفظ « شعبان » إلا لتفرق قبائل العرب فيه . وكذا قال الله تعالى :
* ( وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ ) * - فالشعوب في الأعاجم ، كالقبائل في العرب .
أي فرقكم شعوبا ، وميز قبيلة من قبيلة . - وسميت المنية « شعوب » - لأنها تفرق بين الميت وأهله .