تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الظهور ، لزمهم صوم « سر الشهر » فان الصوم صفة صمدانية ، فاتصفوا بصفة الحق في هذا التقريب ، كما اتصفوا به في الاعلان في صوم الواجب ، كشهر رمضان ، فإنه ظهر هناك باسمه « رمضان » وسمى به الشهر حجابا عنه - تعالى - .

( صوم السر وصوم العلن )

( 291 ) و « العامة » تقول : « صمت رمضان » . والعارف يقول : « ( صمت ) شهر رمضان معلنا » . فان الله قال لهم : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ) * - وهو إعلان رمضان وشهرته ، * ( فَلْيَصُمْه ُ ) * . - إلا « المسافر » فان المسافر إليه يسافر ليشهده ، فما هو في حال شهود في وقت سفره . - و « المريض » مائل عن الحق ، لأن المرض النفسي ( هو ) ميل النفس إلى الكون : فلم « يشهد الشهر » . - و « الحيض » كذب النفس ، ولذلك هو أذى في المحل ينافي الطهارة التي توجب القرب ، وهو الصدق . ورد في « الخبر الصحيح » : « أن العبد إذا كذب الكذبة تباعد منه الملك ثلاثين ميلا من نتن ما جاء به » - فجاء ب « الثلاثين » الذي هو كمال عدة الشهر القمري الذي استسر في شعاع الشمس . فكانت « الحائض » بعيدة من « شهود الشهر » لما ذكرناه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 254 | ابن عربي