تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شهرا ، لاشتهاره وتمييزه ، واعتناء المسلمين به وأصحاب تسيير الكواكب . فرغب ( الشرع ) في الصوم في حال السر والاعلان . - واعلم أن « سر الشهر » هو الوقت الذي يكون فيه القمر في قبضة الشمس ، تحت شعاعها . كذلك « العبد » إذا أقيم في مشهد من مشاهد القرب ، الذي تطلبه عيون الأكوان فيه ، فلا تبصره . وذلك « مقام الأخفياء الأبرياء » الذين لم يتميزوا في « العامة » في هذه الدار ، تحققا بصفة سيدهم : حيث لم يجعل سبيلا إلى رؤيته في هذه الدار ، لحصول دعاوى الكون في المرتبة الإلهية . ( 290 ) فقالوا : « ينبغي ألا يظهر إلا بظهور مولانا . وذلك في الآخرة ، حيث يقول : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ) * - فلا يجرؤ أحد يدعيه » . - فهناك تظهر هذه « الطبقة » ، ( ويظهر ) « أن لله أخفياء في عباده ، وضنائن اكتنفهم في صونه » . فلما تشبهوا بسيدهم في هذه الصفة من الستر وعدم
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 253 | ابن عربي