كان بمنزلة صوم التطوع حتى يطلع الفجر ، فيكون الحكم عند ذلك لصوم الفرض ، فيجمع بين التطوع والفرض ، فيكون له أجرهما .
( في الصوم يتقرب العبد إلى مولاه بصفته )
( 277 ) ولما كان الصوم لله ، وأراد أن يتقرب العبد بدخوله فيه واتصافه به إلى الله تعالى ، - كان الأولى أن يبيته من أول الثلث الآخر من الليل أو الأوسط . فان الله يتجلى في ذلك الوقت ، في نزوله إلى السماء الدنيا . فيتقرب العبد إليه بصفته ، وهو الصوم . فان الصوم لا يكون لله إلا إذا اتصف به العبد . وما لم يتصف به العبد ، لم يكن ثم صوم يكون لله .
فإنه ( أي العبد الصائم ) في هذا الموطن كالقرى لنزول الحق إليه وعليه .
( الجزاء من الله للصائم من غير واسطة )
( 278 ) ولما كان الصيام بهذه المثابة كما ذكرناه ، تولى الله جزاءه ب « أنانيته » . لم يجعل ذلك لغيره ( من العبادات ) . كما كان الصيام من العبد لله من غير واسطة ، كان الجزاء من الله للصائم من غير واسطة . ومن