- : « من كان مواصلا فليواصل حتى السحر » . -
وسيرد الكلام في « الوصال » و « السحور » في هذا « الباب » .
( الحق على التحقيق غيب في شهود وشهود في غيب )
( 275 ) فان في هذا الحديث ، أعنى : « من كان مواصلا ( . . . ) » ، إشعارا بالترغيب في أكلة السحور . فالليل أيضا في « الوصال » ( هو ) محل للصوم ، ومحل للفطر . فصوم الليل على التخيير ( هو ) كصوم التطوع في اليوم ، والصوم لله في الزمانين فإنه يتبع الصائم . ففي أي وقت انطلق عليك اسم « صائم » ، فان الصوم لله . وهو بالليل أوجه لكونه أكثر نسبة إلى الغيب . والحق - سبحانه ! - غيب لنا من حيث وعدنا برؤيته ، وهو ، من حيث أفعاله وآثاره ، مشهود لنا .
( 276 ) والحق ، على التحقيق ، غيب في شهود . وكذلك « الصوم » ( هو ) غيب في شهود . لأنه ترك ، والترك غير مرئى ، وكونه ( أي الصوم ) منويا فهو مشهود . فإذا نواه في أي وقت نواه من الليل ، فلا ينبغي له أن يأكل بعد النية ، حتى تصح النية مع الشروع . فكل ما صام فيه من الليل ،