وأما حكمه في الإثم فحكم من أفطر متعمدا ، حتى أنها لو لم تحض ، أو لم يمرض ، أو لم يسافر ، ما يقضى ذلك اليوم أبدا . وليكثر من صيام التطوع . ومع هذا فأمرهم إلى الله ، لأنهم أفطروا في يوم يجوز لهم الفطر فيه عند الله . وأما الظاهر فما قلناه .
( الكشف والاستطلاع على الغيب الذي للنفوس )
( 251 ) وصل : الاعتبار . - في هذا الفعل رائحة من الكشف الذي للنفوس ، واستطلاع على الغيب من حيث لا يشعر ( صاحبه ) . وسببه أنها ( أي النفس ) من عالم الغيب ، وإن كانت النشأة الجسمية أمها فان الروح الإلهي أبوها . فلها الاطلاع من خلف حجاب رقيق ، بحيث إنه لو دخل صاحب هذا الفعل طريق أهل الله ، سارع إليه الكشف لاستعداده وتأهله لذلك . ومثل هذا لا يسمى اتفاقيا . إذ الأمر الاتفاقي ، عندنا ، لا يصح . فان الأمر كله لله . والله لا يحدث شيئا بالاتفاق ، وإنما يحدثه عن علم صحيح وإرادة وقضاء غيبى وقدر . فلا بد من كون ما هو كائن في علمه .
( تعلق الحكم الشرعي بصاحب الكشف والاستطلاع الغيبي )
( 252 ) وإنما بقي : هل يتعلق بمن ظهر عليه مثل هذا الفعل الإلهي إثم