وصل في فصل : هل يجب عليه الإطعام إذا أيسر وكان معسرا في وقت الوجوب ؟
( 246 ) فمن قائل : لا شيء عليه . وبه أقول . ومن قائل : يكفر إذا أيسر .
( صاحب العلم والمعرفة وصاحب الكشف والمشاهدة )
( 247 ) وصل : الاعتبار . - المسلوب الأفعال مشاهدة وكشفا ( هو ) معسر لا شيء له ، فلا يلزمه شيء . فان حجب عن هذا الشهود ، وأثبت ذلك من طريق العلم بعد الشهود ، كمتخيل المحسوس بعد ما قد كان أدركه بالحس ، - فان الأحكام الشرعية تلزمه بلا شك ولا يمتنع الحكم في حقه بوجود العلم ، ويمتنع بوجود المشاهدة ، فإنه يشاهد الحق محركا له ومسكنا .
وكذلك إن كان مقامه أعلى من هذا : وهو أن يكون « الحق سمعه وبصره » على الكشف والشهود .
( 248 ) فمنا من قال : حكمه حكم صاحب العلم ، فان الله قد أوجب على نفسه ، ولا يدخل بذلك تحت حد الواجب . - ومنا من ألحقه بمشاهدة الأفعال منه - تعالى ! - كما قدمناه . فلا يلزمه الحكم ، كما لم