والشارب عند هذا السبب ، لأن حياته مستفادة كما كان وجوده مستفادا ، ليتميز الممكن الواجب بالغير عن الواجب بنفسه . والصوم لله لا للعبد .
فلا قضاء عليه ولا كفارة .
( اعتبار من قال بالقضاء ومن قال بالكفارة )
( 228 ) ومن قال بالكفارة : أوجب عليه ستر مقامه . وحكمه فيها حكم المجامع في الاعتبار سواء . - ومن قال بالقضاء عليه ، يقول : ما أوجب عليه القضاء إلا كونه غيرا ، كما كان في أصل التكليف ، كما كان في صوم رمضان سواء . فيقضيه : برده إلى من الصوم له . فان الصوم للعبد ، لذي هو لله . كمن يستلف شيئا من غيره ، فقضاؤه ذلك الدين إنما هو برده إلى مستحقه ، مع ما عاد عليه من الانتفاع به . والعبد إنما يصوم مستسلفا ذلك ، لأن الصمدانية ليست له ، والصوم صمدانية ، فهو لله لا له . - فاعلم ذلك !