فإنه حكم الوقت . ومن قدم حق الله على حق الغير ، ورأى قول النبي - ص - : « إن حق الله أحق بالقضاء » ، ورأى أن الله قدم في القرآن الوصية على الدين في آية المواريث ، فقدم حق الله وإليه أذهب قال تعالى : * ( من بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * .
( 211 ) ويرجع عندي حق الغرماء ، إذا لم يف ما بقي لهم من مال هذا الميت ، في بيت المال يؤديه عنه السلطان من الصدقات . فإنهم من الثمانية الأصناف . فلصاحب الدين أمر يرجع إليه في دينه . وليس للوصية ذلك .
فوجب تقديمها بلا شك عند المنصف .
( « صاحب الحال » ليس في حق من حقوق الله )
( 212 ) وأما « المرضع » وإن كانت في حق الغير ، فحق الغير من حقوق الله ، حيث شرع الله أداءها . و « صاحب الحال » ( - الحامل ) ليس في حق من حقوق الله لأنه غير مكلف في وقت « الحال » . والمرضع ( هي ) كالساعي في حق الغير . فهو ( أي الساعي في حق الغير ) في حق الله ، فإنه ( ساع ) في أمر مشروع له . - فقد وكلناك ، بعد هذا