( الاشتراك بين الإنسان والحيوان )
( 15 ) وفعل الله ذلك ليعرفه أن الاشتراك بينه وبين الحيوان . في الحيوانية ، محقق بالحد والحقيقة . ولهذا كل واحد منهم ( هو ) جسم ، متغذ ، حساس : الإنسان وغيره من الحيوانات . وانفصل كل نوع من الحيوان عن غيره بفصله المقوم لذاته ، الذي به سمى هذا إنسانا ، وهذا بقرا ، وهذا غنما ، وغير ذلك من الأنواع . - وما أبى الإنسان إلا من حيث فصله المقوم ، وتخيل أن حيوانيته مثل فصله المقوم . فأعلمه الله بما وقع أن الحيوانية ، في الحيوان كله ، حقيقة واحدة . فافاده ما لم يكن عنده .
( 16 ) وكذلك ذلك الميت : ما حيى إلا بحياة حيوانيته ، لا بحياة إنسانيته من حيث إنه ناطق . وكان كلام ذاك الميت مثل كلام البقرة في بني إسرائيل ، حيث قالت : « ما خلقت لهذا ، وإنما خلقت للحرث » .