إليه إلى المعرفة . فهو بمنزلة من نوى قبل الفجر . ومدة نظره في الدليل ( هي ) كالمدة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
( المعرفة بالله على قسمين : واجبة وغير واجبة )
( 160 ) والمعرفة بالله على قسمين : واجبة ، كمعرفته بتوحيده في ألوهيته ، ومعرفة غير واجبة ، كمعرفته بنسبة الأسماء إليه التي تدل على معان ، فإنه لا يجب عليه النظر في تلك المعاني : هل هي زائدة عليه أم لا ؟
فمثل هذه المعرفة لا يبالي - متى قصدها - هل ( هي ) بعد حصول الدليل بتوحيد الإله أو قبله ؟
( العلم الضروري مقدم على العلم النظري )
( 161 ) وأما الواجب في الذمة ، فكالمعرفة بالله من حيث ما نسب الشرع إليه في الكتاب والسنة . فإنه قد تعين بالدليل النظري أن هذا شرعه وهذا كلامه ، فوقع الايمان به ، فحصل في الذمة . فلا بد من القصد إليه من غير نظر إلى الدليل النظري . وهو الذي اعتبر فيه النية قبل الفجر . لأنه ، عنده ، علم ضروري ، وهو المقدم على العلم النظري . لأن العلم النظري لا يحصل إلا