( شرح دعاء الاستخارة بلسان العارفين )
( 140 ) فالعارف إذا استخار ربه ، في حاجة معينة كانت أو مبهمة ، فيحضر ( ذلك ) في قلبه ، عند قوله : « اللهم ! » - أي يا الله اقصد ! فادخل هنا ( المستخير ) الإرادة . لأن القصد ( هو ) الإرادة . فحذف « الهمزة » ، واكتفى ب « الهاء » من « اللهم » - لقربها في المخرج والمجاورة ، وليدلك ، بذلك ، على عظيم الوصلة . فان شرح « اللهم » - أي يا الله أمنا بالخير ! أي اقصدنا ! ( 141 ) وقوله : « إني » - « إنية » الشيء حقيقته ، كناية عن نفسه . - وقوله : « أستخيرك بعلمك » - يقول : يا الله ! اقصد حقيقتي وذاتي بما اختاره علمك لي ، مما لي فيه خير . - « فإنك تعلم » ما يصلح لي من الخير ، « ولا أعلم » في هذا الذي توجهت في طلبه . -
« وتقدر » على إيجاده ، « ولا أقدر » على ذلك . - فإن كان لي في فعله ، وظهور عينه ، « خير » فقد علمته ، « فاقدره لي » - أي افعله لي ، وإن كان لي الخير في تركه ، وعدم ظهور عينه ، « فاصرفني » - لكونى استحضرته في خاطري ، وتخيلته . فقد حصل له ضرب