تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وخلفه من عليه طلب . فيرى أمامه شخصا ، يقصد طلب من يأتي خلفه ، يفرق منه لفظاعة منظره . فربما يتخيل هذا الشخص أنه المقصود لذلك المقبل . فلا يأمن من يأتي ، حتى يجاوره ، فيعلم أنه طالب غيره ! ( 127 ) فان الكافر إذا سجد لغير الله ، بادرت جهنم لأخذه : غيرة أن يسجد لغير الله . فإذا رفع رأسه من السجدة ، نكصت على عقبها عن أمر الله تعالى ، لعل هذا الساجد لا يعود إلى مثلها ويتوب ، فإنه في » دار قبول التوبة « . فلهذا لم تتم إقبالها إليه .

( الدنيا ما هي دار طمأنينة لمخلوق )

( 128 ) فالإنسان ما دام حيا ، إذا كان كافرا يرجى له الإسلام ، وإذا كان مسلما يخاف عليه الكفر : فإنها ( أي الدنيا ) ما هي دار طمأنينة لمخلوق ما لم يبشر . ومع » البشرى « يرتفع الخوف لصدق المخبر ، ويبقى الحكم للحياء والخشوع . فخوف » المبشر « واصفراره للحياء خاصة ، لا للخوف .