تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( 101 ) فإن كان ( مبادرة العبد بنفسه ) عن شوق للقاء الحق ، فإنه يلقاه برفع الحجب ابتداء . فإنه قال : « حرمت عليه الجنة » - والجنة الستر . أي منعت عنه أن يستر عنى ، فإنه « بادرني بنفسه » . ولم يقل ذلك على التفصيل . فحمله على وجه الخير للمؤمن - لما يعضده من الأصول - أولى .

( الايمان قوى السلطان في المؤمن )

( 102 ) وأما قوله - ع ! - فيمن « قتل نفسه بحديدة » و « بسم » و « بالتردى من الجبل » - فلم يقل في الحديث : من المؤمنين ولا من غيرهم . فتطرق الاحتمال . وإذا دخل الاحتمال ، رجعنا إلى الأصول . فرأينا أن الايمان قوى السلطان ، لا يتمكن معه الخلود على التأبيد ، إلى غير نهاية ، في النار . فنعلم ، قطعا ، أن الشارع أخبر بذلك عن المشركين ، في تعيين ما يعذبون به أبدا . فقال : « من قتل نفسه بحديدة » - منهم ، - « فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا » - أي
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 105 | ابن عربي