هذا المشرك الله في عظمته ، وليست للشريك ، عنده ، هذه الرتبة ، إذ لو كانت له ، ما اتخذه شفيعا . والشفيع لا يكون حاكما .
( عذاب المشرك يوم القيامة )
( 93 ) فلهم ( أي للمشركين ) رائحة من التوحيد . وبهذه الرائحة من التوحيد - وإن لم يخرجوا من النار - لا يبعد أن يجعل الله لهم فيها نوعا من النعيم ، في الأسباب المقرونة بها الآلام . وأدنى ما يكون من تنعيمهم ، أن يجعل المقرور في الحرور ، ونقيضه - الذي هو المحرور - ( يجعل ) في الزمهرير . حتى يجد كل واحد منهما بعض لذة ، كما كانت لهم ، هنا ، بعض رائحة من التوحيد . فيخلقهم الله على مزاج يقبلون به نعيم هذه الأسباب المعتادة ، بوجود الألم عندها ، في المزاج الذي لا يلائمه ذلك ، « وما ذلك على الله بعزيز » - فإنه « الفعال لما يريد ! » . . . وما ورد نص يحول بيننا وبين ما ذكرناه من الحكم . فبقي الإمكان على أصله في هذه المسالة . وفي الشريعة ما يعضده ، من قوله : « ورحمتي وسعت كل شيء » ، وقوله : « رحمتي سبقت غضبى » .