ولم يعرف منه دين أصلا ، لا الإسلام ولا غيره - ، وكان مجهولا :
فإنه يحكم له بالدار ، فيصلى عليه . فإذا كانت عناية الدار تلحقه بالمحقق إسلامه ، فما ظنك بعناية الله ؟ وأهل « لا إله إلا الله ! » ، بكل وجه ، وعلى كل حال ، لا يقبلهم الخلود في النار ، إلا من أشرك ، أو سن الشرك : فإنهم لا يخرجون من النار أبدا .
( التوحيد لا يقاومه شيء )
( 91 ) فالأهواء ، والبدع ، وكل كبيرة لا تقدح في « لا إله إلا الله ! » :
لا تعتبر مؤثرة في أهل « لا إله إلا الله ! » . فان التوحيد لا يقاومه شيء ، مع وجوده في نفس العبد ، ولولا النص الوارد في المشرك ، وفيمن سن الشرك ، لعمت الشفاعة كل من أقر بالوجود وإن لم يوحد .
( 92 ) فان المشرك له ضرب من التوحيد ، أعنى توحيد المرتبة الإلهية العظمى . فان المشرك جعل الشريك شفيعا عند الله . يقولون : « هؤلاء شفعاؤنا عند الله . » كما قالوا : « ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى » - فوحد