( الجسم من تراب وبالموت إليه يعود )
( 85 ) وصل : الاعتبار في هذا الفصل . - لا يصلى على الميت حتى يوارى عن الأبصار في أكفانه . فلا فرق أن يوارى باكفانه ، أو يوارى بقبره . وقد « ثبت عن النبي - ص ! - الصلاة على الميت بعد ما دفن في قبره » . فالاعتبار : أن الجسم خلق من تراب ، وعاد ( بالموت ) إلى أصله . فلا فرق بينه ، في حال انفصاله وبروزه ، ( كونه ) على وجه الأرض ، أو حصوله تحت التراب : فهو منها .
( الروح المدبر يعود إلى باريه بعد الموت )
( 89 ) فإن كان المراد بتلك الصلاة « الروح المدبر » لهذا الجسم ، فالروح قد عرج به إلى بارئه ، وقد فارق الجسد ، فلا مانع من الصلاة عليه . - وإن كان المراد ، بتلك الصلاة ، الجسد دون الروح : فسواء ( في ذلك أ ) كان ( الميت ) فوق الأرض ، أو تحت الأرض . فان الشارع ما فرق . فكل واحد من الإنسان ( بعد الموت ) قد رجع إلى أصله :
فالتحق الروح منه بالأرواح ، والتحق ( الجسد ) العنصري منه بالعنصر .