( تجلى الحق في حضرة التمثل )
( 749 ) ألا ترى كمالية الحق ؟ ( إنها ) لا تقبل وصفا من نعوت المحدثات ، فلما تجلت في » حضرة التمثل « للأبصار المقيدة بالحس المشترك تبعت الأحكام في هذا التجلي الخاص . فقال تعالى : » جعت فلم تطعمني وظمئت فلم تسقني ومرضت فلم تعدني « . - ولما وقع النظر فيه من حيث رفع النسب قال : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * وقال : * ( فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * - فمن كان غنيا عن الدلالة عليه ، كان هو الدليل على نفسه لشدة وضوحه .
فإنه لا شيء أشد في الدلالة ، من ( دلالة ) الشيء على نفسه .
( الأحكام تتبع الاعتبارات )
( 750 ) فقد نبهتك على أن الأحكام تتبع الاعتبارات والنسب . وبعد أن وقع الحكم من الشارع في أمر ما بما حكم به عليها ، فلا بد لنا أن ننظر ما اعتبر فيه حتى حكم عليه بذلك الحكم . وبهذا يفضل العالم على الجاهل . -