العمل كله إلى الإنسان عقلا وشرعا - كالمعتزلي - ، ويضيف إلى الله من ذلك خلق القدرة له في هذا العامل لا غير . -
( 752 ) وأما من لا يرى الأفعال في استحكام عقله إلا من الله ، لا أثر للعبد فيها ، - لم ير الزكاة في الأوقاص : لأنه ما ثم ما يرد ( ه ) إلى الله ! فإنه علم أن الكل لله ! كما قال شيبان الراعي ، لما سئل عن الزكاة ، فقال لابن حنبل وللشافعي - وهما كانا السائلين - : » على مذهبنا ، أو على مذهبكم ؟
إن كان على مذهبنا فالكل لله ، لا نملك شيئا . وإن كان على مذهبكم ، ففي كل أربعين شاة من الغنم شاة . « - فاعتبر شيبان أمرا ما ، فأوجب الزكاة ، واعتبر أمرا آخر ، فلم يوجب الزكاة . والمال هو المال بعينه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 509
مساهمون: ابن عربي
ص٥٠٩