لنقصان درجة واحدة عن الذهب ، بغلبة البرودة . والبرودة أصل فاعلى .
والحرارة أصل فاعلى ، والرطوبة واليبوسة فرعان منفعلان . فتبعت الرطوبة البرودة ، لكونها منفعلة عنها . فلهذا تكونت الفضة عن النصف من تكوين الذهب .
( الاعجاز العلمي في القرآن )
( 737 ) ولما كان المنفعل يدل على الفاعل ويطلبه بذاته ، لهذا استغنى بذكر المنفعل عن ذكر ما انفعل عنه لتضمنه إياه . فقال تعالى : * ( ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ ) * - ولم يذكر : « ولا حار ولا بارد » . وهذا من فصاحة القرآن وإعجازه . حيث علم أن الذي أتى به ، وهو محمد - ص - ، لم يكن ممن اشتغل بالعلوم الطبيعية ، فيعرف هذا القدر . فعلم قطعا أن ذلك ليس من جهته ، وأنه « تنزيل من حكيم حميد » ، وأن القائل بهذا عالم وهو الله تعالى . فعلم النبي - ص - كل شيء بتعليم الله إياه وإعلامه ، لا بفكره ونظره وبحثه . فلا يعرف مقدار النبوة إلا من أطلعه الله على مثل هذه