( سبحان « الواحد » الموحد بالواحد وأحدية الكثرة ! )
( 722 ) فاجعل بالك من هذه المسالة ! فإنك ، من هنا ، تعرف من أين جئت ؟ ومن أنت ؟ وهل أنت واحد أو كثير ؟ ومن أي وجه يقبل الواحد الكثرة ، ويقبل الكثير الوحدة ؟ ولما ذا كانت الحكمة في الكثرة أوسع منها في الواحد ، والواحد هو الأصل ؟ فبما ذا خرج الفرع عن حكم الأصل ، وما ثم من يعضده ؟ وهل النسب التي أعطت الكثرة في الأصل ، هل ترجع إلى الأصل ، أو تعطيها أحكام الفرع ، وليست في الأصل أعيان وجودية ؟ هذا ، كله ، يتعلق بهذه المسالة . -
( 723 ) فسبحان « الواحد » الموحد بالواحد وأحدية الكثرة ! فان للكثرة أحدية تخصها - لا بد من ذلك - بها سميت تلك الكثرة المعينة ، وتميزت عن غيرها . فما وقع التمييز بين الأشياء ، آحادا أو كثيرين ، إلا بالوحدة ، ولو اشترك فيها اثنان ما وقع التمييز . والتمييز حاصل .
فالوحدة لا بد منها في الواحد والمجموع . فما ثم إلا واحد : أصلا ، وفرعا . -
فانظر ، يا أخي ، فيما نبهتك عليه ! فإنه من لباب المعرفة الإلهية . - وانظر ما نعطيه « صدقة التطوع » ، وما أشرف هذه الإضافة !