( 717 ) ثم نفرض أن هذه المرتبة الإلهية إذا فعلت مثل هذا ، ونفرض لها ثوابا مناسبا على هذا الفعل ، فنعطيه بعينه لمن أعطى بهذا الوجوب من هذه المنزلة - وهم أفراد من العارفين - بصدقة التطوع . فان الحق ، من ذلك المقام ، يثيبه إذا كان هذا مشربه .
( 718 ) وهذه مسألة ذوقية مشهودة للقوم . ولكن ما رأيت أحدا نبه عليها قبلي ، إلا أن كان وما وصل إلى . فإنه لا بد لأهل الله ، المتحققين بهذا المقام ، من إدراك هذا ، ولكن قد لا يجريه الله على ألسنتهم ، أو تتعذر على بعضهم العبارة عن ذلك . وقد ذكرناها في كتابنا هذا ، في غير هذا الموضع ، بأبسط من هذا القول ، وأوضح من هذه العبارة .
( صدقة التطوع أعلى من صدقة الفرض )
( 719 ) وبهذا الاعتبار نعلو « صدقة التطوع » على « صدقة الفرض » ابتداء .
فان هذا التطوع ، أيضا ، قد يكون واجبا بإيجاب الله ، إذا أوجبه العبد على نفسه كالنذر : فان الله أوجبه بإيجاب العبد . وغير النذر قد يلحق بهذا الباب . -