تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فسبحان من جعل له في كل شيء بابا ، إذا فتح ذلك « الباب » وجد الله عنده ! وعين في كل شيء « وجها إلهيا » ، إذا تجلى عنده عرف ذلك الوجه من ذلك الشيء . ( 667 ) قال الصديق : « ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله ! » - فإنه لا يراه بعينه ، إذ كان « الحق بصره » في هذا الموطن . فيرى نفسه قبل رؤية ذلك الشيء . والإنسان هو المحل لذلك البصر . فلهذا قال : « ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله ! » . - وسماها الله زكاة لما فيها من الربو والزيادة . ولهذا تعطى قليلا وتجدها كثيرا . فلو أعطيته لرفع الحجاب - لكونه حجابا - لكان الثواب حجبا كثيرة ، أعظم من هذا الحجاب . فلم يكن - بحمد الله ! - ما أعطيته حجابا ولا ما وصلت إليه من ذلك حجابا . فاعلم ذلك !

( تصرف العارف وزهد الزاهد )

( 668 ) وانظر في تصرف العارف في الدنيا كيف هو ؟ ولا تحمل تصرفه على تصرفك وجهلك وسوء تأويلك ، فترى الزاهد عند ذلك
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 451 | ابن عربي