تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( 65 ) فاعتبر الشارع الأصل المفسد ، إذا فسد ، لهذه الآلات ، والمصلح لهذه الآلات ، إذا صلح . إذ لا طاقة للإنسان على ما كلفه ربه ، إلا بصلاح هذه الآلات واستقامتها ، وسلامتها من الأمور المفسدة لها . ولا يكون ذلك إلا من القلب . - فهذا من « جوامع الكلم » ، الذي أوتيه - ص ! - . ( 66 ) فلو أراد ( النبي ) ب « القلب » العقل ، هنا ، ما جمع من الفوائد ما جمع بإرادته « القلب » الذي يحوى عليه « الصدر » . ولهذا جاء باسم « المضغة » ، و « البضعة » لرفع الشك ، حتى لا نتخيل خلاف ذلك ، ولا يحمله السامع على « العقل » . وكذلك قال الله : * ( ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ ) * - إذا فسدت وعميت عن إدراك ما ينبغي . فان فساد عين البصيرة ، فيما يعطيه البصر ، إنما هو من فساد البصر ، وفساد البصر إنما هو من فساد محله ، وفساد محله إنما هو من فساد روحه الحيواني ، الذي محله القلب .