تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

( القلب كبضعة ، والقلب كلطيفة )

( 61 ) ويقول رسول الله - ص ! - فيه « إن في الجسد بضعة إذا صلحت صلح سائر الجسد ، وإذا فسدت فسد سائر الجسد : ألا وهي القلب ! » - كذلك ، إذ قبلت الشفاعة فيها ، قبلت في سائر الجوارح . ( 62 ) فان أراد الشرع بالقلب هنا « المضغة » التي يحتوي عليها الصدر ، ( فصلاحه وفساده هو ما يطرأ على الجسم من الصحة والمرض ) ، و ( من ثم ) لا يريد ( الشرع ) بالقلب « لطيفته » و « عقله » . وفي هذا لتنبيه ، هنا ، سر لمن فهم ، وعلم لا يحصل إلا بالكشف . - يقول تعالى : * ( إِنَّ في ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه ُ قَلْبٌ ) * وقال : * ( ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ ) * . كما قال أيضا : * ( ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ ) * - وفي باب الإشارة : في الصدور عن الحق . ( 63 ) فيريد ( الشارع ) بالصلاح والفساد ، إذا أراد المضغة ،