وصل في فصل ضروب الملك والتمليك عند أهل الله
( ملك الاستحقاق وملك الأمانة والملك الوجودي )
( 623 ) العارف يقول الله له : » هذا ملكك ! « فيقبله منه بالأدب .
والعلم في ذلك أنه ملك استحقاق لمن يستحقه ومن هو حق له : وملك أمانة لمن هو له بيده أمانة ، وملك وجود لمن هو موجود عنه . - فالأشياء ، كلها ، ملك لله وجودي ، وهي للعبد بحسب الحال . فما لا بد له في نفس الأمر ، من المنفعة به على النفس ، فهو ملك استحقاق له . وهو ، من الطعام والشراب ، ما يتغذى به في حين التغذي به مما يتغذى ، لا مما يفضل عنه ويخرج من سبيليه ، وغير ذينك . و ( هو ) ، من الثياب ، ما يقيه من حر الهواء وبرده . - وأما ما عدا هذا القدر ، فهو بيده ملك أمانة لمن يدفع به ، أيضا ، ما دفع هو به عن نفسه مما ذكرناه .
( أحوال العارفين إزاء ضروب الملك والتمليك )
( 624 ) فلا يخلو العارف إما أن يكون ممن كشف أسماء أصحاب