تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
( 621 ) ذكر مسلم في ذلك عن أبي هريرة ، قال : « جاء رجل إلى رسول الله - ص - فقال : » يا رسول الله ! أي الصدقة أعظم أجرا ؟ « - قال : » أما - وأبيك ! - لتنبأنه : أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تخشى الفقر وتأمل البقاء . ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا وكذا . وقد كان لفلان . « ( 622 ) فينبغي لمن لم يقه الله شح نفسه - وقد وصل إلى هذا الحد ، وارتفع عنه في تعيينه لفلان طائفة من ماله - أن يكون ذلك صدقة . فليجعل في نفسه ، عند تعيينه ، أنه مؤد أمانة ، وأن ذلك وقتها . فيحشر مع الأمناء المؤدين أمانتهم ، لا مع المتصدقين . ولا يخطر له خاطر الصدقة ببال ، إن أراد أن ينصح نفسه .