تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( 53 ) ولهذا ينبغي للمصلي على الميت ، إذا شفع في صلاته عند الله ، أن لا يخص جناية بعينها ، وليعم ، في ذكره ، كل ما ينطلق عليه أنه مسيء إساءة تحول بينه وبين سعادته . وليسأل الله التجاوز عن سيئاته مطلقا ، وأن يعترف ، عن الميت بجميع السيئات . وإن لم يحضر المصلى التعميم في ذلك ، فان الله إن شاء عمه بالتجاوز ، وإن شاء عامل الميت بحسب ما وقعت فيه الشفاعة من الشافع . ( 54 ) ولهذا ينبغي للمصلي على الميت أن يسأل الله له في التخليص من العذاب ، لا في دخول الجنة . لأنه ما ثم دار ثالثة : إنما هي جنة ، أو نار . وذلك ، أنه إن سال في دخول الجنة لا غير ، فان الله يقبل سؤاله فيه . ولكن قد يرى ( الميت ) في الطريق أهوالا عظاما . فلهذا ينبغي أن تكون شفاعة المصلى في أن ينجى الله من صلى عليه ، مما يحول بينه وبين العافية واستصحابها له . فان ذلك أنفع في حق الميت . وإذا فعل