من نسبة الملك إلى غير منشئها ، ما أزالها عن الطهارة الأصلية ، التي كانت لها من إضافتها إلى منشئها ، قبل أن يلحقها هذا الدنس العرضي ، بملك الغير لها . - وكفى بالحدث حدثا ! .
( 390 ) وهذه الأجناس لا تصرف لها في أنفسها ، فأوجب الله على مالكها فيها الزكاة . وجعل ذلك طهارتها . فعين الله فيها نصيبا ، يرجع إلى الله عن أمر الله ، لينسبها إلى مالكها الأصلي . فتكتسب الطهارة . فان الزكاة إنما جعلها الله طهارة الأموال . وكذلك ( هي ) في الاعتبار .
( الأعضاء الثمانية من الإنسان ، المكلفة ، طاهرة بحكم الأصل )
( 391 ) فان هذه الأعضاء المكلفة هي طاهرة بحكم الأصل ، فإنها على الفطرة الأولى ، ولا تزول عنها تلك الطهارة والعدالة . ألا تراها تستشهد يوم القيامة ، وتقبل شهادتها ، لزكاتها الأصلية وعدالتها .