بشبهة اشتراها بها ، فهل يقبل الله منه كل عمل ، حمد صورته الشرع ، ولكن كان عمله من جهة العقل ، لا من جهة الشرع ؟ فمنا من قال :
يقبل ( منه ) ، ويجازى عليه في الدنيا ، إن لم يكن موحدا ، وكان مشركا . فإن كان موحدا ، قبل منه ، وجوزى عليه جزاء غير المؤمن .
( المؤمن له جزاءان ، يوم القيامة ، في عمله )
( 359 ) فان المؤمن له في عمله ، يوم القيامة ، جزاءان : جزاء من حيث إنه مؤمن ، عامل بشريعة ، وجزاء من حيث إنه ذلك العمل من مكارم الأخلاق ، وإنه خير . وقد قال رسول الله - ص - لحكيم من حزام حين أسلم ، وكان قد فعل في الجاهلية خيرا : « أسلمت على ما أسلفت من خير » - فجازاه الله بما كان منه من خير في زمان جاهليته .
( الخير يطلب الجزاء لنفسه )
( 360 ) فان الخير يطلب الجزاء لنفسه ، فإذا اقترن به الايمان تضاعف الجزاء لزيادة هذه الصفة ، فان لها حقا آخر . - فحكم الشرع العشر ، وحكم العقل الخراج .