تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فان الإنسان ابن وقته : ما هو لما مضى من زمانه ، ولا لما يستقبله . وإن كان له أن ينوي في المستقبل ، ويتمنى في الماضي . ولكن ، في زمان الحال ، هذا كله . فهو من الوقت ( الحاضر ) : لا من الماضي ، ولا من المستقبل .

( لا مراعاة لما مر على المال من الزمان )

( 333 ) فلا مراعاة لما مر على ذلك المال من الزمان ، حين كان بيد المديان . فإنه ، على الفتوح ، مع الله تعالى دائما . - الذي بيده المال هو الله ، فالزكاة واجبة فيه لما مر عليه من السنين . قال رسول الله - ص ! - : « حجى عن أبيك » . « وأمر - ص - ولى الميت بما على الميت من صيام رمضان » - وما هو إلا إيصال ثمرة العمل لمن حج عنه أو صام عنه ، مما هو واجب عليه . إلا إن فرط ، فله حكم آخر .

( من حج عنه ، أو عمل عنه عمل ما )

( 334 ) ومع هذا ، فمن حج عنه ، أو عمل عنه عمل ما ، - فهو صدقة من عمل هذا العبد على المعمول عنه ، ميتا كان المعمول عنه أو غير ميت . غير أن الحي لا يسقط عنه الواجب عليه ، إلا إذا لم يستطع فعله ، فان فعله وليه عنه ، كان له أجر من أدى ما وجب عليه . وليس ذلك إلا في الحج ، بما ذكرناه ( في حديث : « حجى عن أبيك » ) . والثواب
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 239 | ابن عربي