( الايمان أصل والعمل فرع )
( 320 ) فالايمان أصل ، والعمل فرع لهذا الأصل بلا شك . ولهذا لا تخلص للمؤمن معصية أصلا ، من غير أن تخالطها طاعة . ف - « المخلط » هو المؤمن العاصي . فان المؤمن إذا عصى في أمر ما ، فهو مؤمن بان ذلك ( الأمر ) معصية ، والايمان واجب : فقد أتى واجبا . فالمؤمن مأجور في عين عصيانه . والايمان أقوى ( من المعصية ) ! .
( الزكاة لا تجزى عن أهل الذمة )
( 321 ) ولا زكاة على أهل الذمة ، بمعنى أنها لا تجزى عنهم إذا أخرجوها ، مع كونها واجبة عليهم ، كسائر جميع فروض الشريعة ، لعدم الشرط المصحح لها ، وهو الايمان بجميع ما جاءت به الشريعة ، لا بها ( أي الايمان بالزكاة وحدها ) ، ولا ببعض ما جاء به الشرع . فلو آمن ( الذمي ) بالزكاة وحدها ، أو بشيء من الفرائض أنها فرائض ، أو بشيء من النوافل أنها نافلة - ولو ترك الايمان بأمر واحد من فرض أو نفل - لم يقبل منه إيمانه إلا أن يؤمن بالجميع .
( 322 ) ومع هذا ، فليس لنا أن نسأل ذميا زكاته ! فان أتى بها من نفسه ، فليس لنا ردها : لأنه جاء بها إلينا ، من غير مسألة . فيأخذها السلطان منه لبيت مال المسلمين ، لا يأخذها زكاة ، ولا يردها ، فان ردها عليه فقد عصى أمر رسول الله - ص ! - .