لقوله : * ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى ) * - فهذا توحيد بلا شك ، ومع هذا ، منع الشرع من قوله .
( الدليل على التوحيد نفس التوحيد )
( 316 ) واعلم أن الدليل يضاد المدلول . و « التوحيد » ( هو ) المدلول ، والدليل مغاير : فلا « توحيد » . - فمن جعل الدليل على « التوحيد » نفس « التوحيد » ، لم يكن ، هناك ، من تجب عليه زكاة : فلا زكاة على « الذمي » . والزكاة طهارة ، فلا بد من الايمان . فان الايمان طهارة الباطن .
وليس الايمان المعتبر ، عندنا ، إلا أن يقال الشيء لقول المخبر على ما أخبر به ، أو يفعل ما يفعل لقول المخبر ، لا لعين الدليل العقلي .
( سريان التوحيد في الأشياء )
( 317 ) و « علم الشرك » من أصعب ما ينظر فيه ، لسريان التوحيد في الأشياء . إذ الفعل لا يصح فيه اشتراك البتة . فكل من له مرتبة خاصة به ، لا سبيل أن يشرك فيها . وما ثم إلا من له مرتبة خاصة . -
لكن الشرك المعتبر في الشرع موجود ، وبه تقع المؤاخذة .