( في جبلة الإنسان طلب الأرباح في التجارة )
( 241 ) وفي جبلة الإنسان ، طلب الأرباح في التجارة ، ونمو المال .
فلهذا جاء الخبر بان الله « يربى الصدقات » - ليكون العبد في إخراج المال ، من الحرص عليه الطبيعي ، لأجل المعاوضة والزيادة والبركة ، بكونه زكاة . كما هو ، في جميع المال وشح النفس ، من الحرص عليه الطبيعي . فرفق الله به : حيث لم يخرجه عما جبله الله عليه .
( 242 ) فيرى التاجر يسافر إلى الأماكن القاصية الخطرة ، المتلفة للنفوس والأموال ، ويبذل الأموال ، ويعطيها : رجاء في الأرباح ، والزيادة ، ونمو المال . وهو مسرور النفس بذلك . - وطلب الله منه المقارضة بالكل . إذ قد علم منه أنه يقارض بالثلثين وبالنصف . ويكون فرحه بمن يقارضه بالكل أتم وأعظم .