عنهم في ذلك اليوم ، في حق نفوسهم ، وفي حق غيرهم . كما قال تعالى :
* ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ ) * - يعنى على نفوسهم وغيرهم من الأنبياء والعلماء .
ولكن الأنبياء والعلماء يخافون على أممهم وأتباعهم ففي مثل هذا تغبطهم ( الأنبياء والشهداء ) في ذلك الموقف ، فإذا دخلوا الجنة ، وأخذوا منازلهم .
تبينت المراتب ، وتعينت المنازل ، وظهر « عليون » لأولى الألباب ( 231 ) فهذه مسألة عظيمة الخطب ، جليلة القدر . لم نر أحدا ممن تقدمنا تعرض لها ، ولا قال فيها مثل « ما وقع لنا في هذه الواقعة » إلا إن كان وما وصل إلينا . فان لله ، في عباده ، أخفياء ، لا يعرفهم سواه « والله يقول الحق ، وهو يهدى السبيل ! » ( 232 ) فقد تبين لك أن « صلاة الحق » على عباده ( تكون ) باختلاف أحوالهم . - فالله يجعلنا من أجلهم عنده قدرا ! ولا يحول بيننا وبين عبوديتنا ! .
( 233 ) وتلخيص ما ذكرناه هو أن يقول المصلى : « اللهم صل على محمد ! » - بان تجعل آله من أمته ، - « كما صليت على إبراهيم » - بان جعلت آله أنبياء
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 182
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٢