تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

وصل ( من أسرار المعرفة بالله وبمراتب ما سواه )

( نصب الأسباب وتوقف بعضها على بعض )

( 171 ) من غيرة الله أن تكون لمخلوق على مخلوق منة ، لتكون المنة لله . ما خلق ( الله ) مخلوقا إلا وجعل لمخلوق عليه يدا بوجه ما . فان أراد الفخر مخلوق على مخلوق ، بما كان منه إليه ، نكس رأسه ما كان مخلوق آخر إليه . فالعارفون ، مثل الأنبياء والرسل والكمل من العلماء بالله ، لا يخطر لهم ذلك ، لمعرفتهم بحقائق الأمور ، وما ربط الله به العالم ، وما يستحقه جلاله مما ينبغي أن يفرد به ، ولا يشارك فيه . فنصب ( الحق ) الأسباب ، وأوقف الأمور بعضها على بعض .

( اعتراف النبي بيد الأنصار عليه )

( 172 ) وقد قال النبي - ص ! - للأنصار ، عندما ذكر أن الله قد هداهم به ، - قال : « لو شئتم أن تقولوا لقلتم : وجدناك
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 147 | ابن عربي