والتنزيه . وهو قوله - تعالى ! - : * ( والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) * أي اجتمع أمر الدنيا بأمر الآخرة . وما ثم إلا دنيا وآخرة . وهو « المقام المحمود » الذي ينتجه التهجد . قال تعالى : * ( ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * و « عسى » ، من الله ، واجبة . و « المقام المحمود » هو الذي له عواقب الثناء ، أي إليه يرجع كل ثناء .
( المتهجد : ما قدر علمه ؟ )
( 23 ) وأما قدر علم التهجد ، فهو عزيز المقدار . وذلك أنه لما كان له اسم إلهي ، يستند إليه ، كسائر الآثار ، عرف ، من حيث الجملة ، أن ثم أمرا غاب عنه أصحاب الآثار ، و ( غابت عنه ) الآثار . فطلب ما هو ؟ فأداه النظر إلى أن يستكشف عن الأسماء الإلهية : هل لها أعيان ، أو هل هي نسب ؟