التي تطلب العالم إليه . فتحقق أن وجوده أعظم الوجود ، وأن علمه أسنى العلوم . وحصل له مطلوبه . وهو كان غرضه . وكان سبب ذلك انكساره وفقره . فقال ، في قضاء وطره من ذاك ، متمثلا :
رب ليل بته ! ما أتى
فجره حتى انقضى وطرى
من مقام كنت أعشقه
بحديث طيب الخبر
وقال في الأسماء :
لم أجد للاسم مدلولا
غير من قد كان مفعولا
ثم أعطتنا حقيقته
كونه للعقل معقولا
فتلفظنا به أدبا
واعتقدنا الأمر مجهولا
( 25 ) وكان قدر علمه ، في العلوم ، قدر معلومه : وهو الذات في المعلومات .
فيتعلق بعلم التهجد علم جميع الأسماء ، كلها . وأحقها به الاسم « القيوم » الذي « لا تأخذه سنة ولا نوم » وهو العبد في حال مناجاته .
فيعلم الأسماء على التفصيل . أي كل اسم جاء ، علم ما يحوى عليه من الأسرار الوجودية ، وغير الوجودية ، على حسب ما تعطيه حقيقة ذلك الاسم . ومما يتعلق بهذه الحالة ، من العلوم ، علم البرزخ ، وعلم التجلي الإلهي في الصور ، وعلم « سوق الجنة » ، وعلم تعبير الرؤيا ، لا نفس الرؤيا من جهة من يراها ،