تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يلبس صور الأسماء الإلهية ، فتظهر بها عينه . فأول اسم يلبسه « الوجود » : فيظهر موجودا لنفسه حتى يقبل جميع ما يمكن أن يقبله الموجود ، من حيث ما هو موجود . فيقبل جميع ما يخلع عليه الحق من الأسماء الإلهية . فيتصف ، عند ، ذلك ، بالحي ، والقادر ، والعالم ، والمريد ، والسميع ، والبصير ، والمتكلم ، والشكور ، والرحيم ، والخالق ، والمصور ، وجميع الأسماء . - كما اتصف هذا الجسم بالحجر ، والذهب ، والفضة ، والنحاس ، والماء ، والهواء . ولم تزل حقيقة الجسمية عن كل واحد ، مع وجود هذه الصفات . كذلك لا يزول عن الإنسان حقيقة كونه عبدا ، إنسانا ، مع وجود هذه الأسماء الإلهية فيه . ( 382 - ا ) فهذا معنى قوله ( أي عليم ) : « لحقيقتك بربك » - أي لارتباط حقيقتك بربك ، فلا تخلو عن صورة إلهية تظهر فيها . - كذلك هذا الجسم لا يخلو عن صورة يظهر فيها . وكما تتنوع ، أنت ، بصور الأسماء الإلهية ، فينطلق عليك ، بحسب كل صورة ، اسم غير الاسم الاخر ، كذلك ينطلق ، على هذا الجوهر ، اسم الحجرية والذهبية ، للوصف لا لعينه . ( 383 ) فقد تبينت ، فيما ذكرناه ، الثلاثة الأقسام في خرق العوائد .