في عين قلبه ، باب إلى قبوله . ومع هذا ، فكان الحياء يستلزمه . - وكذلك ينبغي أن تكون زلات الأكابر غالبا : نزولهم إلى المباحات لا غير ، وفي حكم النادر ، تقع منهم الكبائر .
( 369 ) قيل لأبى يزيد البسطامي - رضي الله عنه ! - : « أيعصي العارف ؟ » فقال : « وكان أمر الله قدرا مقدورا » . يريد أن معصيتهم ( هي ) بحكم القدر النافذ فيهم ، لا أنهم يقصدون انتهاك حرمات الله .
هم ، بحمد الله ، إذا كانوا أولياء عند الله - تعالى وجل ! - ، معصومون في هذا المقام . فلا تصدر منهم معصية ، أصلا ، انتهاكا لحرمة الله ، كمعاصى الغير . فان الايمان ، المكتوب في القلوب ، يمنع من ذلك . فمنهم من يعصى غفلة ، ومنهم من يخالف على حضور ، عن كشف إلهي قد عرفه الله فيه ما قدره عليه قبل وقوعه . فهو على بصيرة من أمره ، ببينة من ربه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 410
مساهمون: ابن عربي
ص٤١٠