- ع ! - ( هو ) في مقابلة كلام إبليس :
« أنا خير منه » . فعرفنا الحق بمقام « الاعتراف » عند الله ، وما ينتجه من سعادة ، لنتخذه طريقا في مخالفتنا . وعرفنا ب « دعوى إبليس » ومقالته ، لنحذر من مثلها عند مخالفتنا .
( 363 - ا ) وأهبطت حواء للتناسل . واهبط إبليس للاغواء . فكان هبوط آدم وحواء هبوط كرامة ، وهبوط إبليس ، هبوط خذلان وعقوبة واكتساب أوزار . فان معصيته كانت لا تقتضي تأبيد الشقاء . فإنه لم يشرك ، بل افتخر بما خلقه الله عليه . وكتبه الله شقيا . ودار الشقاء مخصوصة باهل الشرك .
فأنزله الله إلى الأرض ليسن الشرك بالوسوسة في قلوب العباد . فإذا أشركوا ، وتبرأ إبليس من المشرك ومن الشرك ، لم ينفعه تبريه منه ، فإنه هو الذي قال له : « اكفر ! » كما أخبر الله تعالى . فحار عليه وزر كل مشرك في العالم ، وإن كان هو موحدا . فإنه من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 405
مساهمون: ابن عربي
ص٤٠٥