تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
على ألسنتهم إلا الخير . واشتركت ، في ذلك ، الطبقة الأولى والثانية . فالأولى ، مثل ما روى عن عيسى - ع ! - أنه رأى خنزيرا ، فقال له : » انج بسلام ! « فقيل له في ذلك ، فقال : » أعود لساني قول الخير « . - وأما الثانية ، فان النبي - ص ! - قال في الميتة ، حين مر عليها : » ما أحسن بياض أسنانها ! « وقال من كان معه : » ما أنتن ريحها « . وأن النبي - ص ! - وإن كان قد أمر بقتل الحيات على وجه خاص ، وأخبر : » إن الله يحب الشجاعة ولو على قتل حية « ، ومع هذا ، فإنه كان بالغار في » منى « وقد نزلت عليه سورة » والمرسلات « - وبالمرسلات يعرف الغار إلى الان ، دخلته تبركا - فخرجت حية ، وابتدر الصحابة إلى قتلها فأعجزتهم ، فقال رسول الله - ص ! - : » إن الله وقاها شركم كما وقاكم شرها « . فسماه » شرعا « مع كونه مأمورا به ، مثل قوله - تعالى ! - في » القصاص « : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * . فسمى القصاص سيئة ،