أترى المماليك الداخلين مع استاذيهم أرفع منصبا من الأمراء الذين ما اذن لهم ؟
فهل دخلوا ( - المماليك ) إلا بحكم التبعية لاستاذيهم ؟ بل كل شخص على رتبته : فالأمراء متميزون على الأمراء ، والمماليك متميزون على المماليك في جنسهم . كذلك نحن مع الأنبياء ، فيما يكون للاتباع من خرق العوائد .
( 334 - ا ) ثم إن النبي - ص ! - ما مشى في الهواء إلا محمولا على » البراق « كالراكب ، وعلى » الرفرف « كالمحمول في المحفة .
فأظهر بالبراق والرفرف صورة المقام ، الذي هو عليه في نفسه ، بأنه محمول في نفسه ، و ( أظهر ) نسبة ، أيضا ، إلهية من قوله - تعالى ! - . :
* ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * ومن قوله * ( ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ) * فالعرش محمول . فهذا حمل كرامة بالحاملين ، وحال راحة ومجد وعز للمحمولين .
( 334 ب ) وقد قررنا ، في غير موضع ، أن المحمول أعلى من غير المحمول
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 374
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٤