وندب إلى العفو . - فما وقعت عينه - ص ! - إلا على أحسن ما في الميتة .
( 336 ) فهكذا أولياء الله ، لا ينظرون من كل منظور إلا أحسن ما فيه .
وهم العمى عن مساوى الخلق ، لا عن المساوى : لأنهم مأمورون باجتنابها .
كما هم صم عن سماع الفحشاء . كما هم البكم عن التلفظ بالسوء من القول ، وإن كان مباحا في بعض المواطن . هكذا عرفناهم . - فسبحان من اصطفاهم واجتباهم وهداهم إلى صراط مستقيم . * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ) * .
( 336 - ا ) فهذا مقام عيسى - ع ! - في محمد - ص ! - لأنه تقدمه بالزمان ، ونقلت عنه هذه الأحوال . قال لنبيه - ص ! - حين ذكر في القرآن من ذكر من النبيين - وعيسى في جملة من ذكر - ع ! - : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ) * .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 377
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٧